3

أزرق أبيض أخضر

كان أول ما شدني في الرواية غلافها الجميل: فتاة سمراء في محاولة خجولة لإخفاء ضحكتها بيدها وتحمل بالأخرى دمية -بشعة بنظري لأنها تشبه تشاكي
حملت الرواية قرأت عنوانها الغريب، قرأت اسم الكاتبة .. اممم ميسا باي أين مر بي هذا الاسم من قبل يا ترى ؟
آه أجل كانت موضوع حديثي مع صديق لي أوصاني بشدة بأن أقرأ لها وأخبرني أنها تسكن بمدينتي الصغيرة وتدرس الأدب الفرنسي بجامعتها ، أجل لقد تركت العاصمة بكل بهائها وبياضها لتسكن مدينتي الصغيرة المنسية
المهم ، عودة للحديث عن الرواية أخدتها على أمل أن أجد شيئا مثيرا للاهتمام من جهة واكتشاف العلاقة الغريبة بين العنوان والغلاف من جهة أخرى
للكاتبة أسلوب جميل ولغة بسيطة ، تحكي في هذه الرواية عن علي وليلى أو ليلا في فترة تمتد ما بين الاستقلال الى غاية فترة التسيعنات المرعبة ، عن حياتهما عن الحب عن الوطن عن العائلة وثيمات أخرى عديدة تارة على لسانه وأخرى على لسانها
ما يعيب الرواية أنها رغم قصرها تطرقت للكثير من المواضيع وأظن أن الترتيب الزمني لحياة الابطال خلال هذه الفترة غير منطقي نوعا ما .. و هذا قد يربك القارئ

ما كتبته في الغودريدز :

Au début j’ai demandé quel est la relation entre le titre -qui est vraiment bizzare- et la photo de couverture -qui est belle- et l’histoire du roman que je suis en train de la découvrir…
Maissa a une belle simple langue mais le problème c’est qu’ elle a évoqué plusieurs thèmes dans un simple roman de même pas 300 pages
N.B. je ne savais pas comment s’exprimer en français :p

2

Scontro di civiltà per un ascensore a piazza Vittorio

كيف ترضع من الذئبة دون أن تعضك

يا الهي ، أكملت هذه الرواية  وكل الأفكار التي صاحبتني خلال قرائتها تبخرت الآن
هذه الرواية التي اشتريتها طمعا في جولة مجانية لربوع ايطاليا … ما أن تقرأ العنوان حتى يتبادر لذهنك قصة التوأم الشهيرة ريموس ورميليوس ،
سبق وقرأت للكاتب روايته الأخرى القاهرة الصغيرة والتي تجري أحداثها في روما ،
أظن ما يحدث لأي كاتب أنه يتعلق بثيمة ما ولا تنفك تتكرر في رواياته
ما حصل ل عمارة لخوص الجزائري الذي يعيش في روما أن روايتيه السابق ذكرهما تحملان ثيمة المهاجرين في روما
عمارة كاتب عجيب يكتب بالعربية ويعيد كتابة الرواية من جديد بالايطالية وبعنوان آخر أو العكس ،
ما يجعلك تتسائل هل تحتمل الرواية وجوها عديدة لنفس الفكرة أقصد أن تكتب بطرق مختلفة
هذه الرواية التي حملت في نسختها الايطالية اسم Scontro di civiltà per un ascensore a piazza Vittorio
أظنني أظلم الكاتب غالبا في أول مصافحة له ثم أندهش في ثاني قراءة له. هذا ماحدث مع لخوص وقسيمي . وكلاهما متميز وبارع 

أين أنا وماذا كنت أريد ان أقول ؟ آه أنا أعشق اللغة الايطالية <= لغة جميلة جدا

“la verità é nel fondo di un pozzo , lei guarda in un pozzo e vede il sole o la luna ; ma se si butta giu nonc’è piu ne sole né luna , c’é la verità”

” الحقيقة في أعماق البئر : تنظر في بئر فترى الشمساو القمر ن لكنك إذا ألفيت نفسك فيه ، فإنك لن تجد الشمس ولا القمر ، هناك الحقيقة فحسب ”

أماديو الذي يظنه الجميع ايطاليا وليس سوى أحمد الجزائري الذي هرب من ماضيه وألمه لروما ليرضع من الذئبة ، كيف يراه كل من بارويز ، بندتا ، إقبال ،الزابتا ، ماريا ، انطونيو ، يوهان ، ساندرو ،ستيفانيا ، عبد الله و ماورو ثم كيف يروون بعضهم عل يرون الشمس ، القمر حتما ليس الحقيقة حتى السلطات القانونية لا ترى الحقيقة
يا الهي رغم أني احسست احيانا ببعض المبالغة إلا أنها رواية غير نموذجية بأسلوب جديد وحبكة رائعة مع أن العنوان الايطالي أجمل أظنه : صدام الحضارات في مصعد في ساحة فيتوريو ستقولون وما دخل المصعد سأقول .. كلا لن اقول شيئا يجدر ان تقرؤوها

تصريح بضياع

كنت قد بدأت بكتاب علي الوردي : الأحلام بين العلم والعقيدة
بالأمس كنت منهكة وكالعادة أعاني من ليلة أرق مزرية لم أستطع فتح كتاب الوردي أو حتى حمله ، وضعته جانبا والتقطت تصريح بضياع  رواية الكاتب الجزائري سمير قسيمي الذي لم أكن لأعرفه لولا ترشحة لقائمة البوكر عن رواية يوم رائع للموت هذا السمير المجنون الذي اقتنيت روايتيه في معرض الكتاب لسنة 2010 … أتذكرون تلك الرحلة البائسة .
المهم حين أنهيت الرواية ذات المئة وثلاث وسبعين صفحة في جلسة واحدة كانت الساعة تشير للرابعة والنصف صباحا حين أغلقتها . ندمت على هلابيل روايته الثالثة التي لم أقتنيها .

“في ولادك تسعة، الذكور فيهم ربعة: واحد ظالم ولاخر عالم ، واحد اعمى ولاخر يرفدوا الما ”

تصور حياة عائلة بأكملها تحيا لتحقق نبوءة عجوز…ماذكر كان فحوى النبوءة . ستشد على رأسك وتحبس أنفاسك قبل أن تفهم مجرى الأحداث . ستفهم طبعا أن اسماعيل بطل الرواية مجنون يحدث نفسه رغم أنه يظن أنه يحدث صديقه المقرب لكنك لن تعرف أن الحاج احمد زميله في السجن هو والده الذي ظنه ميتا والده الذي بحث طويلا عن قبره ولم يجده لأنه لم يكن ميتا أصلا . والده الذي قتل مولوده العاشر لأنها لم تذكر في نبوءة العجوز قتل صغيرته فقط لتتحق النبوءة ما حدث لاحقا يجدر أن تقرأه لا أن أفسد متعة قرائته عليك مع أني فعلت ذلك ، ستعرف مالذي دفع باسماعيل لخلق عالم موازي في رأسه يقيه جنون الواقع .
أعيب فقط بعض الثغرات التي أوجدها الكاتب في حبكة الرواية أم لعله وضعها عن سابق إصرار وترصد ليصف عالم اسماعيل اللامنطقي … رواية رائعة

6

من بعيد … أجمل

رواية للكاتبة الجزائرية منجية ابراهيم صاحبة يوميات قلم متمرد .. رواية عذبة سلسة جاء فيها السرد منسكبا ، وبرزت فيها ثيمات عديدة كان الحب هو النقطة المشتركة فيها ( العائلة ، الأصدقاء ، الحبيب ، الوطن ، القومية ، العلم والكتب ) .  تحكي الكاتبة عن وفاء رحال الطالبة المتفوقة التي تتبع الحلم الأمريكي لتحقق حلمها ، وفاء التي تنال منحة دراسية وتخير بين كندا ، انجلترا وأمريكا فتختار الأخيرة  ظنا منها أنها بلد الحريات . وفاء التي هربت من حبيبها الذي خذلها وأخفى حقيقة انه متزوج ولديه ابن ، مخلفة وراءها  حب عائلتها دموع أمها ، فخر أبيها ، دعاء جدتها ، ذكرى صديقتها واخلاص صديقتها الأخرى لتجد حياة اخرى تنظرها في الغربة صداقات جديدة …وعداوات ، كره للعرب وعنصرية ضد المسلمين واستهجان للباسها .

أجمل ما شدني في الرواية الشغف الواضح للقراءة والحديث المتكرر عن الكتب ، كما ان الكاتبة كانت تستهل فصول الرواية باقتباسات للماغوط مثلا ، درويش  ، السمان … تحدثت أيضا عن كتاب لاسياخم اسمه35 سنة في جهنم رسام ..هذا الرسام  الذي كنت اود ان اقرأ عنه /له ، أرجو أن أصادف كتابه.

تحليل رابع للرواية