243

الحياة اليومية، تلك الدورة الرتيبة  التي فرضت وجودها على كلّ المخلوقات …  يقع الإنسان في دورانها الأحمق، يأكل وينام، ثُمّ يستيقظ ليكدح ويأكل، ثُمّ يعود يأكل ليكدح فيرتاح .. ومن ثَمّ ليعمل وقت فراغه . وكيفما نظرت تراه في دوران مُملّ ومُتعب .. انتاج للاستهلاك ، واستهلاك للانتاج . إنها مسيرة الإنسان في وقتنا الحاضر ، وكذلك كانت في الماضي ، شرقيا كان أم غربيا. وفي هذا الدوران الباطل تطرأ على الإنسان مشاعر خاصّة .. عُقد نفسية .. ضغائن .. أهواء .. وآلام خاصّة تُعجز الإنسان النبيه ..

 

Advertisements
3

أزرق أبيض أخضر

كان أول ما شدني في الرواية غلافها الجميل: فتاة سمراء في محاولة خجولة لإخفاء ضحكتها بيدها وتحمل بالأخرى دمية -بشعة بنظري لأنها تشبه تشاكي
حملت الرواية قرأت عنوانها الغريب، قرأت اسم الكاتبة .. اممم ميسا باي أين مر بي هذا الاسم من قبل يا ترى ؟
آه أجل كانت موضوع حديثي مع صديق لي أوصاني بشدة بأن أقرأ لها وأخبرني أنها تسكن بمدينتي الصغيرة وتدرس الأدب الفرنسي بجامعتها ، أجل لقد تركت العاصمة بكل بهائها وبياضها لتسكن مدينتي الصغيرة المنسية
المهم ، عودة للحديث عن الرواية أخدتها على أمل أن أجد شيئا مثيرا للاهتمام من جهة واكتشاف العلاقة الغريبة بين العنوان والغلاف من جهة أخرى
للكاتبة أسلوب جميل ولغة بسيطة ، تحكي في هذه الرواية عن علي وليلى أو ليلا في فترة تمتد ما بين الاستقلال الى غاية فترة التسيعنات المرعبة ، عن حياتهما عن الحب عن الوطن عن العائلة وثيمات أخرى عديدة تارة على لسانه وأخرى على لسانها
ما يعيب الرواية أنها رغم قصرها تطرقت للكثير من المواضيع وأظن أن الترتيب الزمني لحياة الابطال خلال هذه الفترة غير منطقي نوعا ما .. و هذا قد يربك القارئ

ما كتبته في الغودريدز :

Au début j’ai demandé quel est la relation entre le titre -qui est vraiment bizzare- et la photo de couverture -qui est belle- et l’histoire du roman que je suis en train de la découvrir…
Maissa a une belle simple langue mais le problème c’est qu’ elle a évoqué plusieurs thèmes dans un simple roman de même pas 300 pages
N.B. je ne savais pas comment s’exprimer en français :p

الطاعون

والواقع أن ريو، إذ كان يستمع إلى صيحات الفرح والجذل التي كانت تتصاعد من المدينة ، كان يتذكر أن هذا الجذل كان دائما مهددا . ذلك أنه كان يعرف ما كان هذا الجمهور الفَرِح يجهله، وأن بامكان المرء أن يقرأ في الكتب أن قٌصيمة الطاعون لا تموت ولا تختفي قط، وأنها تترقب بصبر في الرف و الأقبية والمحافظ والمناديل والأوراق التي لا حاجة لها، وأن يوما قد يأتي يوقظ فيه الطاعون جرذانه، مصيبة لللناس وتعليما لهم ، ويرسلها تموت في مدينة سعيدة.

1

فلسطين لم تسقط في حرب ذات بداية و نهاية كالحروب التي نعرفها. الحروب الكبيرة والحروب الصغيرة، تبدأ ثم تنتهي. من حرب طروادة إلى فيتنام إلى الحرب العالمية الثانية إلخ، وبوضوح يليق بالعقل البشري تعرف أنك خسرت، أو تعرف أنك انتصرت، ثم تفكر في الخطوة التالية وينتهي الأمر…

أقول فلسطين ضاعت نعاسا وغفلة واحتيالا. في كل يقظة حاولناها، وجدنا موتنا ورحيلنا الموحش إلى المنافي والمنابذ والأخطاء. كل هذا تم ببطء يبعث على الرهبة. كيف تنعس أمة بأكملها؟ كيف غفلنا إلى ذلك الحد؟ إلى هذا الحد بحيث يصبح وطننا وطنهم ؟

ولدت هناك،ولدت هنا مريد البرغوثي(بتصرف)

عيون الطوارق

هذه الرواية التي جاءت تتمة لرواية الطوارق مع أن الكاتب لم يخطط لكتابتها لكنه فعل. فيها يحكي عن غزال صياح الابن الذي ورث عن والده اسمه، مسؤولياته وتبعات ما قام به في سبيل حفظ كرامته.غزال الابن الذي عاش مع عائلته منبوذا -في صحراء تينيري القاحلة- من طرف قبيلته خوفا من الدخول في مشاكل سياسية رغم أن الطوارق بعيدون كل البعد عن السياسة بحكم أنهم لازالوا يعيشون بدوا حياة كلها ترحال .. في الرواية الأولى خسر غزال معركته التي خاضها بعيدا عن الصحراء رغم أنه أثبت شجاعة وذكاءا لا نظير لهما، في الرواية الثانية ربح غزال معركته لأنه يعرف الصحراء جيدا، يعرف الرمال والريح وقيمة الماء رغم أنه يجهل التكنولوجيا وتطورها على عكس من واجههم ..كلاهما خاض حربا من أجل الحفاظ على تقاليدهم وكرامتهم  وقد دخلا الحرب ليس بنية النصر بل لإثبات وجهة النظر. الرواية جيدة لكن ليست بروعة الأولى.

Touareg

يعد التشاؤم من القطة السوداء -إذ تمر أمام شخص أثناء سيره- حديثا جدا، ويتناقض تماما مع المنزلة الرفيعة التي احتلتها القطة عندما تم استئناسها لأول مرة في مصر حوالي عام 3000 ق.م.

احتلت القطط بكل أنواعها وألوانها منزلة رفيعة عند قدماء المصريين، فحميت بقانون من الأذى والموت. فظل القط الحيوان المدلل يحظى بإعجاب الناس وعنايتهم، تدفنه العئلة كأحد أفرادها. أولت العائلات غنية و فقيرة جثمان القط الميت عناية رفيعة فكفنته بقماش كتاني ووضعته في صندوق لحفظ المومياء صنع من مواد غالية مثل البرونز والخشب النادر الوجود في مصر. لقد اكتشف العلماء مقابر كاملة لقطط محنطة.

لاحظ المصريون أن القطط تقاوم العديد من السقطات المميتة، فاعتقدوا بأن لها تسعة أرواح.

عمت شعبية القطط الحضارات. تظهر الكتابات السنسكريتية التي ترجع إلى ألفي عام، دور القطة في الهند والصين في عام 500 ق.م. إذ احتفظ كونفوشيوسبقط محبب لديه،…………… بدأ اليابانيون في نفس الفترة بالحتفاظ بالقطط في معابدهم لحماية المخطوطات المقدسة. عُد مرور القط أمام شخص في تلك الفترة مؤشرا للفأل الجيد.

ظهر الخوف من القطط وخصوصا السوداء منها في العصور الوسطى في أوروبا وخصوصا في بريطانيا. تظافرت صفات القطط من عناد وتسلل وسرقة مع تزايد أعدادها المفاجئ، لخفض درجة حب الناس لها. زاد الأمر سوء انتشار موجة السحرة في أوروبا  ولجوء العجائز مع قططهن السوداء لممارسة السحر الأسود.

ويروي أحد السجلات البريطانية قصة تقليدية توضح الاعتقاد الذي ساد آنذاك في لينكون شاير في ستينات القرن السادس عشر. ارتعب أب وابنه في إحدى الليالي الغير المقمرة عندما اندفع أمامهم مخلوق صغير إلى فجوة في الجدار، فقذفوا الحجارة في الفجوة فانطلق منها قط أسود فزع كالسهم واتجه صوب منزل امرأة يعدها أهل البلدة ساحرة، في اليوم التالي التقى الأب وابنه بالمرأة في الشارع و كان وجهها مخدوشا وذراعنها مضمدا بالأربطة وتعرج في سيرها. ومنذ ذلك الحين، عد سكان لينكون شاير كل القطط السوداء ساحرات متنكرات بزي ليلي. واستمر الاعتقاد وانتشرت فكرة الساحرات اللواتي تحولن أنفسهم قططا سوداء بغية التجول المموه في الشوارع  وأصبحت اعتقادا راسخا آنذاك. بتلك الطريقة المزعومة انقلب الحيوان الذي كان فيما مضى محبوبا ومبجلا ، مخلوقا محتقؤا ويبعث على الخوف.

حاولت مجتمعات عدة القضاء على القطط ودفعها للانقراض في العصور الوسطى، خاصة عندما بلغ السحر حدا جعل الكثيؤين يعانون جنون الارتياب. فواجهت بعض النساء البريئات وقططهن المسالمة حتوفهن بالعدام حرقا. ووضع الطفل الذي يولد بعينين براقتين ووجه جميل وبشخصية مبكرة النضج قربانا لخوف الناس من أن يكون رهينة لروح قد تصبح بمرور الزمن ساحرة في النهار وقطة سوداء في الليل. وأحرقت في فرنسا آلاف من القطط شهريا حتى جاء الملك لويس الثالث عشر في ثلاثينيات القرن السابع عشر فألغى ذلك الإجراء.

من كتاب قصة العادات والتقاليد وأصل الأشياء لتشارلز باناتي

تذكرون قصتي عن القطة السوداء، تعجبت من الأمور التي نسجتها من خيالي والتي تشبه شيئا من الخرافات القديمة 🙂

أظن أن هذا الاقتباس يجيب نوعا ما عن تساؤل سحر ( النقط الكثيرة وضعتها بدل معلومة أود التحقق منها أولا)