المرأة التي تعرف كل شيء

أو المرأة الخارقة تلك التي حين أريد الحديث عنها تخونني الكلمات ، والدتي حفظها الله… هي المرأة الخارقة بنظري، مرأة عاملة وأم لخمسة ولم أرها يوما مقصرة في واجباتها .. هي المرأة التي تعرف كل شيء وإن لم ينبع ذلك عن حكمتها فلاشك أنه نابع عن حدسها وإحساسها الصادق . كنت  أحدثها يوما عن تفاصيل يومي كالعادة وكانت هي تصغي باهتمام كالعادة أيضا .. حين أسألها نصيحة أو أطلب رأيها أجدها تجيبني دون حيرة كالعادة. ثم انتبهت في وقت آخر من ذلك اليوم للأحاديث التي دارت بينها وبين بقية أخوتي في كل مرة كيف أنها تصغي بذات الانتباه وكيف تجيب بذات الحماس رغم اختلاف أعمارنا واهتماماتنا وأحاديثنا .. كانت الدهشة عظيمة كيف لم أنتبه لذلك قبلا و تسائلت من أين لها هذا التركيز و طاقة التحمل يكفي حديثي  ليتسبب بصداع لسامعه هههه.. – المفارقة أن أمي معلمة وهي تعامل تلامذتها كما تعامل الأم أبناءها هذا ما ألاحظه حين  أزورها أحيانا في عملها، تستمع للكل بانتباه وكلنا نعلم أن الطفل غالبا ما يستنفذ صبر الراشدين – لذا أظن أن لها طاقة نورانية تنبع من قلبها الطيب. أحاول أن أضايقها بسؤال أكرره على مسامعها كثيرا : من هو المفضل لديك ؟ (أقصد من بين أطفالها) فتضحك مني طويلا ومن سؤالي الطفولي وألح عليها بأن تجيب فتقول هل تعلمين أني كنت أسأل والدتي نفس السؤال وسأجيبك بنفس إجابتها: ستعرفين الجواب حين تنجبين….. ماما أحبك  ❤ حتى وإن لم تجيبيني إجابة مقنعة.

Advertisements