تصريح بضياع

كنت قد بدأت بكتاب علي الوردي : الأحلام بين العلم والعقيدة
بالأمس كنت منهكة وكالعادة أعاني من ليلة أرق مزرية لم أستطع فتح كتاب الوردي أو حتى حمله ، وضعته جانبا والتقطت تصريح بضياع  رواية الكاتب الجزائري سمير قسيمي الذي لم أكن لأعرفه لولا ترشحة لقائمة البوكر عن رواية يوم رائع للموت هذا السمير المجنون الذي اقتنيت روايتيه في معرض الكتاب لسنة 2010 … أتذكرون تلك الرحلة البائسة .
المهم حين أنهيت الرواية ذات المئة وثلاث وسبعين صفحة في جلسة واحدة كانت الساعة تشير للرابعة والنصف صباحا حين أغلقتها . ندمت على هلابيل روايته الثالثة التي لم أقتنيها .

“في ولادك تسعة، الذكور فيهم ربعة: واحد ظالم ولاخر عالم ، واحد اعمى ولاخر يرفدوا الما ”

تصور حياة عائلة بأكملها تحيا لتحقق نبوءة عجوز…ماذكر كان فحوى النبوءة . ستشد على رأسك وتحبس أنفاسك قبل أن تفهم مجرى الأحداث . ستفهم طبعا أن اسماعيل بطل الرواية مجنون يحدث نفسه رغم أنه يظن أنه يحدث صديقه المقرب لكنك لن تعرف أن الحاج احمد زميله في السجن هو والده الذي ظنه ميتا والده الذي بحث طويلا عن قبره ولم يجده لأنه لم يكن ميتا أصلا . والده الذي قتل مولوده العاشر لأنها لم تذكر في نبوءة العجوز قتل صغيرته فقط لتتحق النبوءة ما حدث لاحقا يجدر أن تقرأه لا أن أفسد متعة قرائته عليك مع أني فعلت ذلك ، ستعرف مالذي دفع باسماعيل لخلق عالم موازي في رأسه يقيه جنون الواقع .
أعيب فقط بعض الثغرات التي أوجدها الكاتب في حبكة الرواية أم لعله وضعها عن سابق إصرار وترصد ليصف عالم اسماعيل اللامنطقي … رواية رائعة

Advertisements