يوميات سراب عفان

ولكن ،أيها الطيب ، يأتي يوم تبهت فيه الألوان، وتتبلد فيه الأصوات ويصبح غير مهم ما ترى من رأي وما تكتب من كلمة وتتساوى الأفكار كلها في عدم قيمتها… يوم لا يلذ فيه للمرء شيء والبقاء فيه نباتي لولا الحس المستمر بالخيبة والألم . نتمنى ما لا نراه ونسمع ما لا نشتهي ، كما قال المعرِي . والأصدقاء تتباعد أصواتهم في المدى ،و تغيب وجوههم في الذاكرة ، والحماسات تفقد أوارها ، وليس ثمة ما يثير العين أو الذهن أو الجسد .مرٌ هو كل شيء ورغم الشمس الحارقة فإن الظلام هو الطاغي على كل الساعات كلها . والتوجس هو التوجس بالفناء والصمت النهائي .

ما هو احتمال أن تقرأ نصا يعبر عما يجول بداخلك بفصاحة ، عن إحساس يسكنك ولم تبرع بالبوح به . هذا ما قرأته في رواية جبرا ووجدته  يعبر عني .

سراب عفان  فتاة في مقتبل عمرها  خريجة فنون مسرحية وابنة لعائلة مرموقة تعيش حياة رتيبة ، تعمل كسكرتيرة في مكتب تجاري .. تكتب يومياتها التي صنفتها إلى أ : يومياتها الواقعية  و ب : يومياتها المتخيلة . تقع في غرام نائل عمران الكاتب المعجبة به والتي كثيرا ما كتبت عنه في يومياتها ب ..في أوج عشقهما تتركه وتسافر من أجل قضية أكبر وأسمى لطالما خططت لها .

Advertisements

4 thoughts on “يوميات سراب عفان

  1. المقطع الذي أدرجتية في التدوينة رائع جداً
    يُشجع على إقتناء الرواية
    أضفتها للكُتب المُستقبلية
    شُكراً لك كثير

  2. أضفت الرواية لقائمة الكتب أيضا ..ولكني أجهل فعلا إن كنت سأقرؤها أم لا فالقائمة تزدحم جدددددا ..
    😦

  3. لا أعرف حتى اسمك ، لا تضعين طريقة للإتصال بك ، كتاباتك من وقت لآخر هي سبيلنا الوحيد لنعرف إن كنت حيّة أو … حيّة ، لذلك رجاءا أكتبي شيئا من وقت لآخر.

  4. شوقتينا لقراءته، دونما تخبرينا لما تركت الحب، وما هي تلك القضية الأسمى….
    رائع جبرا..
    شكراً لإضاءتك….
    دمت بود.

التعليقات مغلقة.