لم تمت الصبية لكنها نائمة*

انشقت أهداب ميليا عن عينين يغطيهما النعاس ، فقررت أن تغمضهما من جديد وتتابع المنام ….حاولت أن تفتح عينيها ، لكن المنام لا يتوقف  حاولت ان تفتح عينيها ، لم تستطع، فعرفت أنها ماتت

أول جملة وآخر جملة من رواية كأنها نائمة لصاحبها الياس خوري ، تحكي الرواية عن ميليا صاحبة ال24 ربيعا  والتي تزوجت من منصور الفلسطيني وتركت بيروت لتعيش معه في الناصرة ، تعيش هذه الفتاة اللبنانية الجميلة حياتها من خلال مناماتها ، مناماتهاالتي ترى فيها ميليا نفسها فتاة في السابعة من عمرها ، سمراء بعينين خضراوين . تتابع أحداث الرواية في ثلاث ليال يختلط فيها الواقع بمنامات ميليا الغرائبية وتتناول حياة أشخاص عرفتهم ميليا خلال حياتها أو من ذاكرتها : والداها ، الراهبة ميلانة ، اخوتها: سليم ، نقولا ، عبد الله وموسى، جدتيها ، جدها، خالها، الأب طانيوس، نجيب ووديع..

خليط عجيب صنعه الياس في هذه الرواية من الموت والحياة و المنامات ..من الحب والشعر حيث الواقع والخيال يتداخلان بقصص يوسف ، ابراهيم  ،العذراء وعيسى عليهم السلام من وجهة نظر مسيحية وكأن الرواية جاءت تفسر البيت الشعري الذي وضعه الياس في بداية الرواية لأبي العلاء المعري :

الموت نوم طويل لا هبوب له            والنوم موت قصير بعثه أمم

* لوقا 8:52

 

ولد الكاتب اللبناني إلياس خوري في بيروت عام 1948. وعمل سكرتيرًا لتحرير مجلة (شؤون فلسطينية), ومديرًا لتحرير مجلة (الكرمل), كما شارك في هيئة تحرير مجلة (مواقف), وساهم في تحرير مجلة (الطريق). وبين عامي 1983 و1990 عمل مديرًا لتحرير القسم الثقافي لجريدة (السفير) اللبنانية. وخلال السنوات الست الماضية, عمل مديرًا فنيًّا لـ (مسرح بيروت).

قام خوري بالتدريس في جامعة كولومبيا بنيويورك والجامعة اللبنانية والجامعة الأمريكية في بيروت والجامعة اللبنانية ـ الأمريكية. ويعمل الكاتب ـ حاليًا ـ رئيساً لتحرير (الملحق) الأدبي لجريدة (النهار) اللبنانية.

Advertisements