تراكمات بحاجة للكشط 1

منذ مدة لم أتنفس أقصد لم أكتب لأن كراستي الرمادية امتلأت على آخرها وخوف البدء بأخرى يمنعني لأنني حين أعتاد على الأشياء فإن روحها تسكنني ، حسنا لا أدري بما أبدأ أو من أين..

قراءات سابقة سأتحدث عنها باختصار :

الكتاب هدية من الأخ أحمد مع كتابين آخرين لم أقرأهما بعد، الكتاب جميل جدا يتناول حياة الانسان،العادي،البسيط،المكافح ويقدم رؤية قريبة للمجتمع العماني، أسلوب الكاتب أعجبني و أتمنى أن أقرأ المزيد من أعماله . كنت قد كتبت عن المجموعة في مدونة أكثر من حياة …شاءت المصادفة ان أقرأ هذا الكتاب ونحن نمر بظروف عائلية مادية صعبة أحسسته قريبا مني جدا لأن مهما اختلف المكان والزمان تبقى حكايات الناس تتشابه

أمين الزاوي ذلك الكاتب التي صارت حوله بلبلة كبيرة -حول رواياته وحول المنصب الذي تم تنحيته منه – دفعتني للبحث عن  كتبه أتذكر كيف كانت ردة فعل صاحب المكتبة عنيفة حين سألت عن مؤلفاته ذلك الإنسان الهاديء الذي طالما رأيته بشوشا مبتسما حليما حتى عندما أمسك بأحد السارقين في مكتبته ما الذي أثار فيه كل هذا ، كنت لم أعرف بعد وبعد جولة في غوغل قرأت أن كتبه أحرقت في الساحة العامة لمدينتي قبل سنوات ، زادني ذلك فضولا حول هذا الغامض وقلت أكيد أنه مس إحدى أضلاع المثلث(الدين ،الجنس والسايسة) و أنه يستحق القراءة لكن بعد قراءة رواية مترجمة من قبله ورواية أخرى من تأليفه أقول أنه تافه لا يستحق كل هذه الهالة لا نفس روائي ولا فكرة قوية وترجمة سيئة أعجب فعلا كيف يعتد بنفسه ويقول أنه يكتب باللغتين لا أظنني انتقصت من حقه ، قد أكون مخطئة لكن سأفكر طويلا قبل أن أفكر له في القراءة ثانية.

مصافحة أولى للكاتبة هيفاء بيطار القصص لا بأس بها لكنها لم تترك في أثرا عميقا بعض القصص عادية وبعضها أقل أو أكثر من ذلك  الطريف أني لا أذكر الكثير عن هذه المجموعة القصصية خصوصا وأني قرأتها منذ فترة ليست بقريبة سأجرب براعة هيفاء في الجانب الروائي لدي قبو العباسيين ونساء بأقفال لا زلت محتارة بأيهما أبدأ

إحدى روايات الملهاة الفلسطينية بنظري ليست بروعة زمن الخيول البيضاء لكنها جميلة تحكي قصة رندة ولميس التوأمتين ترد الرواية على لسان رندة تارة وعلى لسان آمنة تارة أخرى آمنة جارة الفتاتين التي تشبه الممثلة آثار الحكيم لكنها أجمل منها ، آمنة التي تريد تزويج لميس لابنها وتتمنى لو ان لها ابنا آخرا لتزوجه لرندة لكن الموت يسرق الأحباب واحدا تلو اآخر والعدو الغاشم يسرق الفرحة من الأعراس..جميل غلاف الكتاب هذا ما لاحظته في جميع كتب نصر الله اأغلفة هادئة وساحرة أظنني سأكمل الملهاة وهذه المرة مع طفل الممحاة

رواية مؤلمة مخزية ، كيف للإنسان أن يعيش في رعب ويصنع عدوا من العدم أستغرب من نفسي إن كنت فعلا فهمت الرواية وجدتني أقول كما قال الكاتب في صفحاته الأخيرةعلى لسان بطله ذلك القاضي غريب الأطوار ( أنني عشت عاما حافلا ومع ذلم لم أفهم منه شيئا سوى ما فهمه طفل مازال يحمل على الأذرع ) غير أنني عشت شهرا مع هذه الرواية ولا تتوقع سوى أنك ستصدم بها

Advertisements

6 thoughts on “تراكمات بحاجة للكشط 1

  1. السلام عليكم

    حقيقة مدونتك تستحق أن يقلب المرء في صفحاتها.
    بالنسبة للكتاب الذي قلت أن صاحبه أحرقت كتبه وأنه لم يعجبك ما قرأتي له، أرى أن الشيء الممنوع يقرع له دائما بالشنآن مما يجعل له شأنا عند الكثيرين رغم أنه قد لا يستحق ذلك، وكما يقال: كل ممنوع مرغوب فيه.

    أختي جميل أن تشاركينا ما تقرئين.

    دمت بخير

    مع تحيات: أبو حسام الدين

  2. مرحبا رشا كيف الحال يا رب تكوني بخير ..قراءتك الناقدة أجمل شي في الموضوع لان قيمة الكتاب ليست في كونه كتابا فقط بل في قيمته المعرفية أو ما يضيفه لنا ..
    ارسلت لك على الايمايل لكن يبدو ان الرسالة لم تخرج من جعبتي ، ربما لان ايمايلك غير مستخدم ..راسلتني على الفايسبوك و انا لا أدخله من مدة و بصراحة لم يعجبني نظامه البتة و زاد الامر بنسياني لكلمة السر هههههه أقاسمك الرغبة بالتواصل …لديك ايمايل مدونتي ..اراك بخير

  3. سلام رشا

    اغريتني بكتبك. كل ما اقرا عن كتاب احس انه يجب علي قراءته. بالنسبة لامين زاوي لا راي لي فيه لكن ليست كل كتبه متشابهة. عنده روايات نالت حظها من الشهرة. مرة تجدين لدى الكاتب عديد الاعمال الفرق بينها جد واضح مثلما بين الشرق و الغرب. الملهاة الفلسطينية قرات منها رواية واحدة فقط و هي زمن الخيول البيضاء وابهرتني . بحثت عن الرويات الاخرى لكنك تعرفين!! من دون ان اذكر السبب. ….

    • مرحبا قادة
      ولأني أعرف السبب مازلت على اتفاقنا كتبي هي كتبك
      أمين الزاوي ربما سأمنحة فرصة أخرى

التعليقات مغلقة.