ملحمة الفارس الذي اختفى…

..أدركت أن الواقع دائما أكثر روائية من الخيال ، وأنه يجب أن يتفوق الخيال ليس على الواقع وإنما على خيالية الواقع*

*  غارسيا ماركيز

كان هذا ما استهل به الكاتب كمال قرور روايته الحاصلة على جائزة مالك حداد لسنة 2007 ، رغم أنها رواية قصيرة جدا  لكني استمعت بقرائتها ولم أحس بالوقت يمضي إلا وانا أضع الكتاب جانبا . ذكرتني الرواية  بقصة (الأحداثُ الغريبةُ التي حصلتْ في قريةِ “ك)  لعدي الحربش من حيث غرابة الأسلوب

قرأتها منذ أسبوعين تقريبا ونسيت أن أكتب عنها  ، التراس هي كلمة في لغتنا الدارجة وتعني الرجل مع كل ماتحمله الكلمة من معاني المروءة والشهامة ونبل الأخلاق. يتحدث كمال عن الرواية و رجله الأسطوري   “   التراس الذي يُعلم الناس كيف يحبون بعضهم ويحبون وطنهم ويحبون الحرية والعدالة والحق والنبات والحيوان والأشياء ، ويعلمهم كيف ينتصرون على الخوف الذي يسكنهم، هؤلاء هم الناس الذين خانوه بعد الثورة حيث اختفى في ظروف غامضة . نسي الناس مبادئه التي علمهم أياها وتخلوا عن حبيبته وتركوها تواجه تحرشات وجهاء البلاد الذين تقاتلوا فيما بينهم للظفر بها، بينما ظلت هي وفية لحبيبها المختفي .الرواية إنتصار للمرأة ، للشرف، للحب الإنساني بمفهومه الواسع ، للكرامة ، للتسامح ، للمعرفة ، للبطولة والتضحية. وإدانة للاستبداد والخيانة والجبن والاتكال والجهل والأنانية ..”

شكرا قادة  على الرواية

Advertisements