بم تحلم الذئاب ؟

كانت هذه الرواية آخر قرائتي ، لمن لا يعرف صاحبها  وقد يظنه أنثى وهذا ما يوحي به الاسم ياسمينة خضرا أومحمد مولسهول ذلك العسكري الذي  تعرض لضغط من طرف الجيش  حين كان يكتب باسمه الصريح وبدل أن يعتزل الكتابة قرر أن يكتب باسم زوجته . هذا الكاتب أردت أن أقرأ له منذ أن سمعت به وشدتني قصة اسمه وخصوصا أن له راويات بأسماء مثيرة : سنونوات كابول أشباح الجحيم والإعتداء وتحكي كلها عن الأوضاع الاسلامية والعربية  عن أفغنستان، العراق وفلسطين ، أظنه وضع من العنف محور رواياته خصوصا وأن أسلوبه قصصي بوليسي .

في هذه الرواية يحكي عن الإرهاب في الجزائر ، ظننت أن بها ما يستحق القراءة خصوصا ان عنوانها مغري وكذا موضوعها صراحة لا أدري إن كانت رواية سيئة أم شوهتها الترجمة أم أن كل اللوم يقع على الأخطاء المطبعية البغيضة والتي بسببها كنت أقرا باقتضاب أو أترك الرواية من يدي ليعيدني فضولي إليها وأتحمل وكثيرا ما تمنيت لو أني قرأتها بالفرنسية لغتها الأصلية كثيرا ما أحسست بتداعي الحبكة الروائية وتداخل الشخصيات ، تفاصيل لا داعي لها وأخرى مختزلة . المهم جاءت الرواية  في ثلاث فصول (الجزائر الكبرى ، القصبة * ، الهاوية ) و هي  تحكي عن نافا وليد ،  شاب أتى الدنيا  بأحلام كبيرة ولم تقدم له سوى الفقر ، نافا كان يحلم بأن يصبح نجما سينيمائيا لكن لم يتح له سوى دور صغير حقير ، يصبح سائقا لدى عائلة غنية يكد من أجل قوت يومه بدل انتظار حلم لن يأت ، ماأتاح له فرصة الولوج لعالم الأثرياء ورؤية ما لم يتوقعه ورغم أنه كان يستنكر تصرفاتهم إلا أنه لم يقاوم العيشة التي حظي بها ولا إغراءات الرفاهية لكن حين تقع جريمة ويشهد ما حدث ولا يستطيع أن يحرك ساكنا يستقيل ويعود لما كان عليه بعد مروره بأزمة نفسية وضياع كبير … حسنا هل أكمل وأحرق أحداث الرواية ؟ يجد نفسه يقتل ويذبح بدون تأنيب ضمير ، كيف صار هكذا ، هل هو نفس الإنسان الذي تحطم حين شهد جريمة وهل جرائمه لأجل أهداف سامية أم شخصية أنانية ام أنه اقترفها مكرها  ، يحكي الكاتب عن كل هذا مصورا بعض مظاهر الإرهاب .

أحسني فاشلة في تقديم قراءة لكتاب ، لأني  أتجاوز أحداث كثيرة  وأحرق أحداث أخرى وأخلطها بأمور أخرى يعني قراءة غير موضوعية بالمرة  لكني حاولت على أي حال

* حي عريق مشهور بالجزائر العاصمة وهو عبارة عن أزقة وشوارع ضيقة بناها الأتراك للدفاع ضد الحملات الصليبية ( ويكيبيديا )

ملاحظة : قمت بتغيير بسيط بناءا على نصيحة صديق أشكره عليها : )

Advertisements