واجتزت عتبات العشرين

التقويم السنوي يبدأ بالنسبة لي في هذا اليوم فبداية عامي تبدأ يوم ميلادي، اليوم سأتم اثنين وعشرين عاما لذا سأتحدث  عني قليلا..لم أعد تلك الطفلة المشاغبة التي كانت  ملامحها أقرب لصبي منها لبنت ، بشعرها القصير وحيويتها المشتعلة ، تلك الفتاة التي لم تستهويها العرائس والدمى بل كانت تحب اللعب بالكريات الزجاجية وقيادة الدراجة وتجيد التشقلب في الهواء. لم أعد تلك الفتاة التي تمقت الجدائل والفساتين  ، كبرت  تلك الفتاة الآن وأصبحت  تطغى عليها ملامح الأنوثة . حين كنت صغيرة كنت أتطلع للمستقبل كنت أود أن أكبر بسرعة لأنطلق في الحياة  لكني  الآن أحن للطفولة لتلك البراءة الجميلة والسذاجة المطلقة والأحلام الوردية أعرف جيدا أن الحياة ستضيع بين التعلق بالماضي  والتخوف من المستقبل لذا لا يسعني سوى أن أحيا كل يوم بيومه مع قليل من ذكريات الماضي وشيء من الأمل للمستقبل.. أحسُني نضجت كثيرا في الفترة الأخيرة لعل ذلك راجع لتجربتي مع المرض(مع أنني لم أتقبله ولا أظنني سأفعل ولأنه كسر في روحي الأشياءالجميلة وسرق أفضل سنوات عمري  ، لكني تكيفت مع ظروفه وتعلمت كيف أتعايش معه) و بعد أن تدهورت حالتي النفسية وأصبحت في الحضيض ، عدت لأتصالح مع ذاتي وأرضى بما كتبه الله لي مرضي جعلني أرى الدنيا بمنظور آخر  من زاوية لم أعرفها قبلا أصف نفسي كانسانة هادئة  خجولة لكن حين يتم التعدي على حدودي أتحول إلى وحش مخيفيقولون عني بأني مزاجية ، غامضة ، مجنونة لا أحد يتوقع تصرفاتي و دوما حزينة.. الأرجح أني انطوائية

شيء آخر لدي عقدة من اسمي لم أستسغه يوما ويقال أن للشخصية نصيب من الاسم لكني أؤمن بأن اسمي لا يعبر البتة عن شخصيتي

تجربة جميلة خضتها هذا العام هي التدوين لكني لازلت أكتب بشكل سيء ربما هي رهبة الكيبورد تجعل حبل أفكاري ينقطع .ولأني لا أتقن سوى لغة الحبر والورق رغم أن خربشاتي لا تغادر كراستي الرمادية ولا يطلع عليها أحد حتى نفسي . التدوين جعلني أتجاوز هته العادة ربما لأن من يقرأني هنا لا يعرفني شخصيا

وأخيرا أحب كل ما هو جميل ويحوي شيئا من الغرابة  أو التناقض أحب الفن والأدب والثقافات المختلفة وطبعا أتوق للمعرفة والتعلم

Advertisements