رسالة العقاد

كلنا نعرف فيلم الرسالة تلك القطعة الفنية الجميلة التي شاهدناها مرات عديدة لكن لسنا كلنا نعرف من المبدع صاحب هذه التحفة
لا زلت أذكر أول مرة شاهدت فيها الفيلم كنت في السابعة. كان وقت قيلولة ، و أفراد أسرتي كانوا نائمين
أما أنا كنت كالعادة لا أعرف النوم في هذا الوقت ولم يسمح لي ياللعب خارج المنزل فلم يكن أمامي سوى مشاهدة التلفاز
وقتها تسمرت أمام الشاشة حين رأيت رجالا يتكلمون الفصحى ( تلك اللغة الجميلة التي أسمعها في أفلام الكرتون ) ولم أحس بما كان يحدث حولي لا مناداة اخوتي ولا حتى مناداة أمي علي
حين انتهى الفيلم وجدت أن اخوتي استيقظوا وكانوا يلعبون خارجا لم أجد سوى والديَ ورحت أحدثهم عما رأيت عن الحلم الجميل الذي رأيته في يقظتي
الطريف في الأمر أني لم أكن أفقه شيئا في السينما وظننت أن الفيلم جزء مقتطع من الماضي كالصور مثلا
أجمل ما خلَفه لدي الفيلم ذلك الاحساس بروعة الاسلام لا زلت أحس ذلك الاحساس حين أسمع موسيقاه التصويرية
عرفت مصطفى من خلال وثائقي عرض على الجزيرة وعرفت حجم معاناته التي مر بها حتى استطاع اكمال الرسالة تلك التي لو اجتمع أغلب المخرجين العرب أولئك التافهين ما استطاعوا أن يصنعوا مثله
تمنيت أن أرى له أعمالا أخرى بمثل جودة الرسالة
لكن ذلك لن يحدث لقد قتل في احدى العمليات الارهابية وهو الذي كان يسعى جاهدا لتغيير صورة العرب والمسلمين لدى العالم كان ذلك قبل أربع سنوات في مثل هذا الشهر

Advertisements
غير مصنف