كنجمة في السماء

large(12)

أمامي الكثير لأعطيه

و خلفي الكثير للمقابر

أمامي النهر و رائحة الصباح و الأغاني

البشر الرائعون و السفر و العدالة

و خلفي الكثير الكثير

من الكهنة و التماثيل و المذابح

و ها أنذا أمشي و أمشي

بين هزائمي الصغيرة و انتصاراتي الكبرى

و ها أنذا أمشي و أمشي

متألقًا كنجمة في السماء

و حُرًّا كوعل في الغابة

لي وطن أحبه و أصدقاء طيّبون

بنطال و حذاء و كتب و رغبات

و وقت قليل للرقص و الجنون و القنبلة

لقد بدأت أتعلم كيف أبتسم و أقول وداعًا

و بدأت أتعلم كيف أتألم

بعيدًا عن الضجيج و العواصف

أما الكلمة الجميلة، الجميلة

التي تشبه طائرًا أبيض

و التي تشبه شجرة في صحراء

فلقد اكتشفتها متأخرًا قليلاً

مثلما تكتشف السفينة اتجاهها

و مثلما يكتشف الطفل أصابعه و عينيه

لذلك أمشي و أمشي و أمشي

فأمامي الكثير لأعطيه

و خلفي الكثير للمقابر

243

الحياة اليومية، تلك الدورة الرتيبة  التي فرضت وجودها على كلّ المخلوقات …  يقع الإنسان في دورانها الأحمق، يأكل وينام، ثُمّ يستيقظ ليكدح ويأكل، ثُمّ يعود يأكل ليكدح فيرتاح .. ومن ثَمّ ليعمل وقت فراغه . وكيفما نظرت تراه في دوران مُملّ ومُتعب .. انتاج للاستهلاك ، واستهلاك للانتاج . إنها مسيرة الإنسان في وقتنا الحاضر ، وكذلك كانت في الماضي ، شرقيا كان أم غربيا. وفي هذا الدوران الباطل تطرأ على الإنسان مشاعر خاصّة .. عُقد نفسية .. ضغائن .. أهواء .. وآلام خاصّة تُعجز الإنسان النبيه ..

 

3

أزرق أبيض أخضر

كان أول ما شدني في الرواية غلافها الجميل: فتاة سمراء في محاولة خجولة لإخفاء ضحكتها بيدها وتحمل بالأخرى دمية -بشعة بنظري لأنها تشبه تشاكي
حملت الرواية قرأت عنوانها الغريب، قرأت اسم الكاتبة .. اممم ميسا باي أين مر بي هذا الاسم من قبل يا ترى ؟
آه أجل كانت موضوع حديثي مع صديق لي أوصاني بشدة بأن أقرأ لها وأخبرني أنها تسكن بمدينتي الصغيرة وتدرس الأدب الفرنسي بجامعتها ، أجل لقد تركت العاصمة بكل بهائها وبياضها لتسكن مدينتي الصغيرة المنسية
المهم ، عودة للحديث عن الرواية أخدتها على أمل أن أجد شيئا مثيرا للاهتمام من جهة واكتشاف العلاقة الغريبة بين العنوان والغلاف من جهة أخرى
للكاتبة أسلوب جميل ولغة بسيطة ، تحكي في هذه الرواية عن علي وليلى أو ليلا في فترة تمتد ما بين الاستقلال الى غاية فترة التسيعنات المرعبة ، عن حياتهما عن الحب عن الوطن عن العائلة وثيمات أخرى عديدة تارة على لسانه وأخرى على لسانها
ما يعيب الرواية أنها رغم قصرها تطرقت للكثير من المواضيع وأظن أن الترتيب الزمني لحياة الابطال خلال هذه الفترة غير منطقي نوعا ما .. و هذا قد يربك القارئ

ما كتبته في الغودريدز :

Au début j’ai demandé quel est la relation entre le titre -qui est vraiment bizzare- et la photo de couverture -qui est belle- et l’histoire du roman que je suis en train de la découvrir…
Maissa a une belle simple langue mais le problème c’est qu’ elle a évoqué plusieurs thèmes dans un simple roman de même pas 300 pages
N.B. je ne savais pas comment s’exprimer en français :p

بالرغم منّا .. قد نضيع

قد قال لي يوماً أبي

إن جئت يا ولدي المدينة كالغريب

وغدوت تلعق من ثراها البؤس

في الليل الكئيب

قد تشتهي فيها الصديق أو الحبيب

إن صرت يا ولدي غريباً في الزحام

أو صارت الدنيا امتهاناً .. في امتهان

أو جئت تطلب عزة الإنسان في دنيا الهوان

إن ضاقت الدنيا عليك

فخذ همومك في يديك

واذهب إلى قبر الحسين

وهناك صلي ركعتين

…..

…..

أبتاهُ

بالأمس عدتُ إلى الحسين

صليتُ فيه الركعتين

بقيت همومي مثلما كانت

صارت همومي في المدينةِ

لا تذوب بركعتين