ولرائحة الدم ذكرى

4 فبراير 2010 بواسطة rasha

حين دخلت المكان  عصفت بذاكرتي رائحته المنبعثة فيه ، تلك الرائحة التي لطالما ذكرتني بك . لم  أكن أخاف مشهد الذبح المتكرر ولم يفزعني منظر الدماء تجري كالأنهار بل وكنت أستمتع بمراقبتك في المذبح و لا أطيق انتظارموعده في البيت لنساعدك حينها في الذبح والسلخ حيث يسمح لنا بذلك وكلنا بهجة بتقديم هذه المساعدة . أتذكر كيف كنا نتحرق شوقا لقضاء أيامنا في بيتك وكيف كانت كلها أعياد ،أضحى طبعا. ذلك البيت الأخضر البهي ذو الجدار الحجري والدرج العالي  والأشجار المثمرة تزين حديقته الجانبية  ، كان أجمل بيت في الحي بل و في المنطقة كلها   .   كنت أستمتع  بالنهوض مبكرا على غير عادتي في الصباح لأشاهدك تتوضا وتصلي الفجر ، تجهز القهوة وتوقظ جدتي لنجتمع حول المائدة وأحاديثك الجميلة أتشربها ككوب الحليب بين يدي. أذكر كيف كنا نتسابق لنساعدك في وضع عمامتك ونناولك عصاك ونودعك حين ذهابك.   تخطر ببالي ذكريات عديدة ارتسمت على مر سنين طوال لكنها أحيانا تختفي في صفحات النسيان تماما كملامحك التي لاأكاد أذكر منها شيئا، ما لن أنساه أبدا هو معاملتك الرقيقة وكلماتك الطيبة  وأمنيتي الغبية بأن تعيش خالدا ، كان حبي لك في كفة وفي الكفة الأخرى حب يتقاسمه بقية أقربائي .

اليوم مرت سبع سنوات على ذلك اليوم المثلج  الباردالذي ودعناك فيه للأبد

جدي الغالي فليتغمدك الرحمن برحمته ويسكنك فسيح جنانه

Bla bla bla..

24 يناير 2010 بواسطة rasha

بحاجة للكلام  لكني لا أدري بم أبدأ حديثي ، حاليا أنا في دوامة الإمتحانات رغم أنني أتهرب من  مراجعة دروسي وأظل قابعة أمام شاشة الكمبيوتر متى سنحت لي الفرصة. الأيام الماضية مرت مليئة حافلة وأحسها مرت بسرعة البرق ، لا أجد وقتا للقراءة ولا لمشاهدة الأفلام (لا تصدقوني فقط وتيرة المشاهدة والقراءة  قد خفت  )

تعلمت الكثير في هذه الفترة  وأترقب للمزيد بعد فترة الامتحانات  ، لأني سأنتهي منها مع نهاية يناير وسأدخل في فترة تدريبية في المستشفى مع بداية فبراير لهذا أنا متحمسة رغم أن ما تعلمته من أمورعادي لكن بالنسبة لي أحتسبها خطوات متقدمة (على فكرة تعلمت كيف أعطي حقن، كيف أغير ضمادات، كيف أقيس الضغط الدموي..) أيضا عرفت الكثير عن الأشعة x لكن بصورة فيزيائية بحته ، لا أطيق الفيزياء ،أحسني لا أستوعبها جيداحتى وإن إرتبطت بالطب لكن الأستاذة تظل تكرر على مسامعنا أنها أساس عملنا ك manipulateur radiologue (لم أعرف ترجمتها بالعربية وانتبهت أنني في  تدوينة سابقة أنني لم أبين تخصصي بطريقة صحيحة وهذا مشكل آخر مشكل اللغة : تبذب عربيتي رغم أني أحب هذه اللغة وطغاء الفرنسية على تفكيري رغم أني أضطر مكرهة لاستعمالها بما أنها لغة دراستي )

كل يوم أستقل الحافلة إلى المدرسة  وما أشهده فيها يوميا يصيبني بالدهشة أحيانا وبالبهجة أحيانا أخرى  الحكايا التي أسمعها والمواقف التي أعايشها طبعا لأني لم أعتد ركوب وسائل النقل العامة  فقد كانت لدي فوبيا أماكن عامة أظنني تجاوزتها .  صديقتي اقترحت علي فكرة من باب المزاح وهي تأليف رواية مشتركة بيننا عن الحافلة وعما يحدث فيها ، ذكرتني بكتاب تاكسي كتاب قرأت عنه الكثير

جنون الكرة لا يزال منتشرا . هناك شيء استغربته  هي ردة فعل الناس حين خسر الفريق الوطني أمام مالاوي كيف لم يدركوا أن كرة القدم كالحياة يوم لك ويوم عليك ، فعلا كانوا بحاجة لتلك الصفعة القوية . أرجو أن  يبلي الفريق  جيدا في مباراته مع ساحل العاج اليوم

كنت سأهذي بالمزيد لكني أظن أن الخيوط انفلتت مني وتشابكت ببعضها

إحساس جميل أن تجد نفسك بعد ضياع  دام طويلا وأنا بهذا ممتنة لوالدي الغاليين

حكايتي مع الجسد

28 ديسمبر 2009 بواسطة rasha

أرى دائما  أن المدونين قد ملوا من  سخف  المنتديات   ويعبرون عن استيائهم من محتوياتها الهزيلة ما بين مواضيع منقولة  وردود سخيفة ، لعل هذا ما جعلهم يصنعون بأيديهم ما يرونه صائبا وأراه رائعا (رغم أن ابتذال بعض المدونات لا يختلف عن المنتديات )

وأنا أوافقهم الرأي في هذا . لكن هذا المنتدى لا أجد كلمات تفي وصفه  هو خليط من الأدب واللا أدب ، الثقافة و البلاهة  ، مزيج متناقضات وهذا ماشدني إليه.

أغلب أوقاتي أكون قابعة في المكتبة وحين لا يكون هناك جديد تجدني في المقهى أو الفن وأحيانا أتصفح باقي المنتديات

أستمتع بحديث أهل المكتبة ، وهناك من له مدونات أتابعها بانتظام سلمى ، بسكويتة ، بن  و نورس  و أخرى أزورها من وقت لآخر

تضحكني مواضيع المقهى بين  سخيفة حد الجدية  وبين عادية  و بين طرح جيد و أجمل ما في الأمر صراحة الأعضاء والردود  بدون مجاملات

حتى هنا قد لا تجد شيئا مثيرا وكله حديث أقل من  عادي .كل ما في الأمر أني أتابعه منذ مدة   وأظنه عانى من مشاكل تقنية في وقت ما زالت هته المشاكل تزوره أحيانا

الغريب في حكايتي معه هو محاولاتي  المستميتة للتسجيل فيه التي تبوء بفشل ذريع في كل مرة وكثيرا مايصيبني إحباط خصوصا عند قراءة موضوع أود بشدة أن أتفاعل فيه

ذات مرة لمعت في رأسي فكرة سخيفة ، هناك أعضاء في الجسد يضعون بريدهم الاكتروني على مرأى من الجميع فأخذت ما وقعت عليه يدي وقمت ببعث رسالة أستجدي فيها القلوب الرقيقة  لفتح الباب أمامي (أحسستني متسولة ) ما صدمني هو ردودهم هناك من رد بمنتهى الوقاحة – كان أفضل لو تجاهلني- وآخر رد بمزحة ثقيلة يظنني أني أريد اللهو

الجدير بي أن أشكر محمود (الذي لا أعرف سوى اسمه ) كان بمنتهى الذوق و الأدب وأعتذر لأني عرضته  لتهكم عضو آخر ورغم جهده

كنت أود أن أدرج رسالتي  و الردود لكني احترمت خصوصيتهم

و الكل يقول لي سجلي ثم عبري عن  ذاتك وأنا أقول مش لما يفتحلي التسجيل  الأول ، قرأت ذات مرة بأن التسجيل فيه ليس مجاني وهذا لم يجعلني أقلع عن الفكرة بل كنت أبحث عمن أقصده و…

ظل يلازمني هذا الهوس  أتصفحه كل يوم و أعرج على صفحة التسجيل علني أجد (عذراً فالتسجيل مغلق) قد صارت (إقرأ شروط المنتدى) وكثيرا ما أبتعد عنه لأيام لأني لا أحتمل أن أقرأ ولا أشارك ،هناك منتدى  سجلت فيه  ولم يتم تفعيل عضويتي لكني لم أكترث للأمر أما الجسد  فلم أستطع تجاوزه أبدا

كان أول ما أسأله لأصدقائي الافتراضيين هل أنت مسجل في الجسد وكان ذاك سؤالي لنجاة التي عرفتها منذ وقت قصير، المهم صديقتي الغالية أهدتني  عضويتها

أوصتني أن لا أخبر أحدا بذلك كي لا تسحب مني العضوية ( لذا احذروا لا تخبروا مسؤولي الجسد رجاءا :)   ) موقفها جميل ولا أكاد أصدق أني ألج المنتدى كعضو

وقع الصدمة مازال تأثيره علي واضحا فمشاركاتي فيه  لم تتجاوز ثلاثا أو أربعا

حين فقدت أملي في التسجيل وقعت على طوق النجاة وكان من  فضل الصداقة… فجزيل الشكر لك منقذتي

واجتزت عتبات العشرين

15 ديسمبر 2009 بواسطة rasha

التقويم السنوي يبدأ بالنسبة لي في هذا اليوم فبداية عامي تبدأ يوم ميلادي

اليوم سأتم اثنين وعشرين عاما لذا سأتحدث  عني قليلا

لم أعد تلك الطفلة المشاغبة التي كانت  ملامحها أقرب لصبي منها لبنت

بشعرها القصير وحيويتها المشتعلة ، تلك الفتاة التي لم تستهويها

العرائس والدمى بل كانت تحب اللعب بالكريات الزجاجية وقيادة

الدراجة وتجيد التشقلب في الهواء

لم أعد تلك الفتاة التي تمقت الجدائل والفساتين  ،

كبرت  تلك الفتاة الآن وأصبحت  تطغى عليها ملامح الأنوثة

حين كنت صغيرة كنت أتطلع للمستقبل كنت أود أن أكبر بسرعة

لأنطلق في الحياة  لكني  الآن أحن للطفولة لتلك البراءة الجميلة

والسذاجة المطلقة والأحلام الوردية

أعرف جيدا أن الحياة ستضيع بين التعلق بالماضي  والتخوف من المستقبل

لذا لا يسعني سوى أن أحيا كل يوم بيومه مع قليل من ذكريات الماضي

وشيء من الأمل للمستقبل

أحسُني نضجت كثيرا في الفترة الأخيرة لعل ذلك راجع لتجربتي مع المرض

(مع أنني لم أتقبله ولا أظنني سأفعل ولأنه كسر في روحي الأشياءالجميلة

وسرق أفضل سنوات عمري  ،

لكني تكيفت مع ظروفه وتعلمت كيف أتعايش معه)

و بعد أن تدهورت حالتي النفسية وأصبحت في الحضيض ،

عدت لأتصالح مع ذاتي وأرضى بما كتبه الله لي

مرضي جعلني أرى الدنيا بمنظور آخر  من زاوية لم أعرفها قبلا

أصف نفسي كانسانة هادئة  خجولة لكن حين يتم التعدي على حدودي

أتحول إلى وحش مخيف

يقولون عني بأني مزاجية ، غامضة ، مجنونة

لا أحد يتوقع تصرفاتي و دوما حزينة

أظن أن لدي شيئا من التوحد غير أني لا موهوبة

ولا  عبقرية <= الأرجح أني انطوائية

شيء آخر لدي عقدة من اسمي لم أستسغه يوما

ويقال أن للشخصية نصيب من الاسم

لكني أؤمن بأن اسمي لا يعبر البتة عن شخصيتي

تجربة جميلة خضتها هذا العام هي التدوين

لكني لازلت أكتب بشكل سيء ربما هي رهبة الكيبورد

تجعل حبل أفكاري ينقطع .ولأني لا أتقن سوى لغة الحبر والورق

رغم أن خربشاتي لا تغادر كراستي الرمادية ولا يطلع عليها أحد حتى نفسي

التدوين جعلني أتجاوز هته العادة ربما لأن من يقرأني هنا لا يعرفني شخصيا

وأخيرا أحب كل ما هو جميل ويحوي شيئا من الغرابة  أو التناقض

أحب الفن والأدب والثقافات المختلفة وطبعا أتوق للمعرفة والتعلم

سأودع عالم باستور إلى R X

30 نوفمبر 2009 بواسطة rasha

طبعا هذا ليس عنوان فيلم :)

هل تعرفون باستور ؟ لعلكم لاحظتم ذات مرة ما كتب على الحليب:كلمة (مبستر )

لويس ذلك الكيميائي الفرنسي الذي أوجد علم الأحياء الدقيقة وأحدث ثورة علمية بنظرياته التي كرس عمره من أجلها وإنجازاته التي غيرت الكثير  في مجال العلوم والطب

حين اخترت تخصص علم الأحياء كان هو ملهمي كان ذلك قبل سنوات لكن أنظمتنا التعليمية كفيلة بتخييب الآمال وتحطيم الطموح وبين مجهر ضوئي معطوب بشرة بصل وقطرة دم ومحاليل كيميائية انتهت مدة صلاحيتها كانت هذه كل تجاربنا التي درسناها يوما في الجامعة ولا ننسى طبعا أطنان الورق التي تغنيك عما تبقى من تجارب

معاناتي في الدراسة لها باع طويل وما سبق ذكره جزء منها أغفلت باقي التفاصيل علني أرويها في يوم آخر . لذا لم أكن أنوي إنهاء دراستي رغم أنه لم يتبق لي الكثير على ذلك

والديَ الغاليين  لم يرضهما قراري وإكراما لهما وعملا بمشورتهما قررت التسجيل في مدرسة شبه طبية وقد بدأت الدراسة منذ أسبوع كان حافلا لكن الأمر يروقني أجمل ما فيه نظام المدرسة و الإنضباط  على عكس الجامعة التي لم أتعلم منها سوى الفراغ والتسكع

اخترت تخصص الأشعة x عسى أن أجد هنا ما يرضي طموحي ويجعلني مدعاة لفخر والديَ

تمنوا لي التوفيق

في اتباع سنة أبينا ابراهيم

26 نوفمبر 2009 بواسطة rasha

 كل عام والمسلمين حول العالم بخير اللهم تقبل منا
أمنياتي ودعواتي أن يدخل علينا بالخير والسلام
كم وددت أن يكون عيدنا واحد لم دوما الاختلاف في أمور ديننا البديهية
من جهة أخرى الأجواء في البيت مبهجة
رائحة الكعك تعبق في الأرجاء
وصوت الأضحية يهز الأركان
أضحى مبارك لكل من عبر هته الصفحة

المهزلة بعيون المدونين

22 نوفمبر 2009 بواسطة rasha

الصورة لجريدة الخبر


الإحساس القوي الذي انتابني كان صحيحا للأسف
كنت أفكر بعنوان يختصر مجريات الأحداث : فتنة، بروبغندا،

لابد وأنها مهزلة
لا أدري لم لا أستطيع أن أستجمع أفكاري وأن أعبرعنها بكلماتي 

ربما لأنها حبة وجعلنا منها قبة
تأكدت أن الإعلام المرئي يسيطر على العقول وتفكيرها
( مع عدم توازن القوى جريدة مقابل 1،2،3،.......

لم أستطع العد ربما تكملون أنتم )
من أراد التطاول وبدأ بالظلم فليتحمل نتيجة أفعاله  

( طبعا لم يعترفوا ببدءهم الأمر لكننا سنرى قرار الفيفا)
حتى وإن أخطأت فئة لم التعميم على شعب بأكمله 

والتطاول على رموزه وثقافته
نحن  أمازيغ لكن توحدنا مع العرب تحت راية الاسلام 

وتلك صفحة من التاريخ طويناها
عانينا من حرب دموية أهلية 

لكن تغلبنا عليها وليس الترهيب ولا الإرهاب من طبعنا
نحن شعب  أبيُ عزيز نفس شريف ولسنا مرتزقة
يتهمون الرئيس والنظام بالتحريض على الارهاب لأنه سهَل السفر إلى السودان 

ألا يعرفون أن النظام الصحي والتعليمي كلاهما مجاني في الجزائر 

وأن جميع الطلبة والمرضى يتقاضون منح مساعدة، 

ليس جديدا علينا تسهيلات الدولة شاء من شاء وأبى من أبى
 

رجاءا أنهوا مهزلتكم فالكل يرى ويضحك
هل هذه أعراض جنون العظمة ام داء الإرتياب
قبل قليل على قناة دريم في حصة العاشرة مساءا كانت المذيعة منى 

واللاعب أحمد حسن يتحثان عما يحدث وطبعا لن يختلفا في قولهما
عما يردده الإعلام والشعب المصري فوجئا باتصالين أحدهما محمد 

مواطن مصري من الجزائر يؤكد بأنه بخير ولم يتعرض لأي أذى
فيرد اللاعب بانه مجبر على قول ذلك لانه في الجزائر من أجل عيشه 

ثم الإتصال الثاني من الشاعر المصري يقول أن الشعب المصري
يتحمل نتائج هجومه على الفريق الجزائري 

ثم إن كل هذا الكره بسبب عمرو أديب الذي اشعل نار الفتنة وهو الذي يجب أن يحاسب .
طبعا لم يتقبلا هذا الكلام و ظلا يصران على ما يصر عليه الشعب المصري 

والدليل ما يقوله المدونون المصريون :

ماذا يقولون ؟
شكرا منتخبنا وبالجزمة يا بربر
بلد تعيش دائما في رحلة البحث عن هدف التعادل   
اللي حضر العفريت يصرفه..
محاولة رد الكرامه
يجب محاكمة النظام الجزائري دولياً بتهمة التحريض ع أرهاب المصرين
الإشكالية/هذا المقال/أين العقلاء في الجزائر


من جهة أخرى

مصر  و الجزائر : أَنسب عُنْوان
كوكتال قذارة..
عفوا.. نحن منشغلون 
ولكن الجزائر لا بواكي لها.. 
مصر+ الجزائر.. بربر + وحشية، ثم ماذا؟
حين تكبر الفتنة وتغلق الآذان

رغم أنه يوجد الكثير الكثير غير ذلك (   مصر × الجزائر ، جيراننا المصريين )

لم يكن لدينا سوى الحلم بالوحدة لكن حتى الحلم تبخر
من يرد أن يدلي برأيه فليتكلم بمنطق/ليقل خيرا أو ليغادر/ليصمت

اللهم إنا نسألك الهداية ، 

اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا، 

اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا 

موعدنا في الخرطوم

15 نوفمبر 2009 بواسطة rasha




كنت سأكتب عن موجة الجنون التي اجتاحت مدينتي قبل أيام حتى أني قمت بالتقاط صور
لاأنكر أني أريد أن يتأهل فريقنا الوطني لكني استغربت أفعال المشجعين والمظاهر التي طغت على المدينة ، الأعلام في كل مكان قد تتخيله :على الجدران ،على واجهات المحلات،على السيارات ، أمام المنازل وعلى العمارات (حتى أن عددها فاق عدد الهوائيات المقعرة :) ) حتى أنهم غطوا أغلب الشوارع بالأعلام. والأغاني الرياضية تصدح في كل مكان وبعض الشباب يهللون ويتراقصون فرحا
أما ماكان يلبسه الناس من قبعات وقمصان ووشاحات خضراء فتلك حكاية أخرى،وأكثر ما أضحكني كهل في الخمسين يلبس بذله رياضية وقبعة طبعا بألوان العلم على دراجة وضع فيها مكبر صوت -لا أدري كيف شغله – تخرج منه أغاني رياضية وهو يمر ويصرخ بكل حماسة
عدت للبيت مندهشة وقد أحسست بفيروس الحماسة قد انتقل إلي وجلست أحدث عائلتي على مائدة الأكل
ثم سألت أبي :ترى لم لانستغل هذه الحماسة والطاقة لخدمة قضايا اجتماعية ، انسانية، ثقافيةأو سياسية؟
لم أتوقع ذاك الرد من أبي ولأني أعرف كيف يفكر وكم قدم للمجتمع
قال : يجب على الشعب أن ينفس عن مكنوناته بطريقة أوبأخرى حتى وإن كان ذلك في مجال الرياضة
أنت تعلمين كيف تقابل الجهود المبذولة في أوطاننا
تذكرين الطبيب والممرضين الأربعة الذين تطوعوا لاسعاف أهل غزة مكثواأسبوعين على الحدود وعادوا بخيبة أمل وكان كل ما يريدونه تقديم يد المساعدة لإخواننا هناك فقط لانهم لم يجدوا من يدعمهم لعبور الحدود
أتذكرين حين أردنا نظاما اسلاميا دخلنا حربا دموية
أتذكرين كم عانينا… وأخذ يضرب لي أمثلة من تجاربه الشخصية وأخرى من تاريخنا المؤسف
جعلني أفهم أن أنظمتنا القاسية تجعل كل من يفتح فمه في السياسة يصبح من خبر كان
تلك الأنظمة المتاهلكة تعاند كل من يريد التطور في اوطاننا إن لم يكن يخدمها وتقف عقبة في طريقه وهذا أراه يتكرر كل يوم لهذا نجد علمائنا في المهجر
الرياضة هي المجال الوحيد الذي نرتكب فيه جنوننا ونمارس حريتنا دون حساب أو عقاب دون قطع للرؤوس أو الألسن
لذلك سأغير وجهة نظري ولن أستغرب بعد الآن وسأشجع بكل حماس

تحديث:مبروك علينا الفوز
أردت إضافة الصورالتي تكلمت عنها سابقا كي لا تضيع من الذاكرة

عشرون عاما على سقوط الجدار

9 نوفمبر 2009 بواسطة rasha

قبل يوم أمس كنت أشاهد التلفازوكان يبث وثائقي في قناة دويتشه فيله عن أشخاص عايشوا فترة انقسام ألمانيا الى شرقية وغربية وعن الجدار الذي فصل حتى العاصمة برلين وما بعد تلك الفترة ، للأسف كان يشارف على الانتهاء
لا أخفيكم أن معلوماتي عن التاريخ محدودة لا لشيء الا أني أكرهه لارتباطه بالسياسة التي كلها خداع وتلفيق و بالحرب أسوأ الوحوش التي صنعها الانسان ، وطبعا التاريخ يدونه المنتصرون فلا مجال للحقائق
المهم بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية خرجت ألمانيا مثقلة بالهزائم ومتحملة قرارات ظالمة أصدرتها بحقها الدول المنتصرة ناهيك عنما خلفته الحرب وأسوأ ما نتج عن ذلك الجدار الذي بني سنة1961
هل هناك اذلال أكبر من هذا : أن تنتقل في نفس المدينة يلزمك جواز سفروليست أي مدينة بل عاصمة
ثم أن ترى البلد ينقسم الى شرقي وغربي بجدار إسمنتي فهذه اهانة بها أذى نفسي ألحق بشعبها
لكن المثير للاهتمام أن الشعب الألماني لم يفقد ثقته بنفسه ولا بلده
ورغم أن الجدار ظل هناك مايزيد عن ثمان وعشرين سنة
إلا أن إصرارالشعب وتوقه إلى الوحدة الوطنية
أدى الى سقوطه

 

 

ها هم اليوم يحتفلون بهاته الذكرى
أتراه يأتي يوم وتسقط كل الجدران الوهمية التي تفصل بين الدول العربية لنتنقل فيها بدون جواز سفر على أساس أننا وطن واحد

رسالة العقاد

9 نوفمبر 2009 بواسطة rasha

كلنا نعرف فيلم الرسالة تلك القطعة الفنية الجميلة التي شاهدناها مرات عديدة لكن لسنا كلنا نعرف من المبدع صاحب هذه التحفة
لا زلت أذكر أول مرة شاهدت فيها الفيلم كنت في السابعة. كان وقت قيلولة ، و أفراد أسرتي كانوا نائمين
أما أنا كنت كالعادة لا أعرف النوم في هذا الوقت ولم يسمح لي ياللعب خارج المنزل فلم يكن أمامي سوى مشاهدة التلفاز
وقتها تسمرت أمام الشاشة حين رأيت رجالا يتكلمون الفصحى ( تلك اللغة الجميلة التي أسمعها في أفلام الكرتون ) ولم أحس بما كان يحدث حولي لا مناداة اخوتي ولا حتى مناداة أمي علي
حين انتهى الفيلم وجدت أن اخوتي استيقظوا وكانوا يلعبون خارجا لم أجد سوى والديَ ورحت أحدثهم عما رأيت عن الحلم الجميل الذي رأيته في يقظتي
الطريف في الأمر أني لم أكن أفقه شيئا في السينما وظننت أن الفيلم جزء مقتطع من الماضي كالصور مثلا
أجمل ما خلَفه لدي الفيلم ذلك الاحساس بروعة الاسلام لا زلت أحس ذلك الاحساس حين أسمع موسيقاه التصويرية
عرفت مصطفى من خلال وثائقي عرض على الجزيرة وعرفت حجم معاناته التي مر بها حتى استطاع اكمال الرسالة تلك التي لو اجتمع أغلب المخرجين العرب أولئك التافهين ما استطاعوا أن يصنعوا مثله
تمنيت أن أرى له أعمالا أخرى بمثل جودة الرسالة
لكن ذلك لن يحدث
لقد قتل في احدى العمليات الارهابية وهو الذي كان يسعى جاهدا لتغيير صورة العرب والمسلمين لدى العالم
كان ذلك قبل أربع سنوات في مثل هذا الشهر